التخطيط المستند إلى رؤيةٍ واضحةٍ وبرنامج عمل مدروسٍ في أي عمل إنساني، خيري، تطوعي، ثقافي، أو إجتماعي، تكون له نتائج رائعة وأبعادٍ استراتيجية، ليس على المدى المنظور فحسب بل على المدى البعيد والمستقبلي، ويساهم في تأسيس مرحلة وحالة مغايرة، عنوانها العريض هو الإبداع والتميز والإنتاجية والتقدم على ضوء رؤية 2030.
العمل الذي يقوم على أرضية التخطيط السليم، تكون له نتائج كبيرة على مستوى نجاح العمل نفسه على الأرض، وعلى المستوى الاستراتيجي والمستقبلي. فقد أثبت بالتجربة والوجدان أن النشاطات التي لا تستند إلى رؤية شمولية للواقع، وأن العمل العشوائي اللامدروس الذي لا يحمل خريطة طريق واضحة، يتعرض للتشتت في المستقبل وربما يتهاوى المشروع برمته.
لنجاح أي عمل وإستمراره على الطريق السليم ينبغي لهذا العمل أن يقوم على عدة مرتكزات أساسية يستند عليها ويسير وفق أجندتها.
أن يكون العمل المراد تحقيقه وإنجازه وفق إطار مؤسسي، فالمعروف أن العمل غير المستند إلى مؤسسة متكاملة لها هيكليتها ولها عمقها التنظيمي يلقى مصير الفشل والإخفاق، أو ربما لايبارح مكانه ولايتطور.
أن يحمل ذلك العمل رؤية واقعية للمستقبل، فإن الذي يمشي من غير هدى سيكون مآله إلى الضياع والتشتت.
أن يكون العمل وفق برنامج عمل مدروس لكل أجزاء الواقع، فإنّ الكثير من المؤسسات الأهلية التي تعمل في مجتمعها تحمل في جعبتها برامج ورؤى مستقبلية ولكنها تغفل في كثير من الأحيان عن دراسة واقعها وما يحتاجه ذلك الواقع من برامج عمل هادفةٍ و مدروسة.
المتابعة المستمرة للعمل ومجمل النشاطات والبرامج المؤسسية، وتقييمها التقييم الموضوعي الدوري والذي سينعكس بالنتيجة على جودة العمل نفسه ويفتح آفاقا من التطوير والتحفيز والإبداع.
هذه المرتكزات وغيرها من المرتكزات الأخرى هي ضمانة إلى نجاح العمل واستمراريته على الطريق القويم، وتطوره مستقبلا بأنماطٍ متقدمة في جميع المجالات، وكما هو معروف النجاح والتقدم في أي عمل يكون دافعا قويا ورئيسيا إلى التطور التصاعدي الذي يرتقي بأساليب العمل ويرفع من مستوى الوعي والفكر والابتكار الإنساني.
م. علي حسين الحسن